الشيخ علي فاضل الصددي
77
مجموع الرسائل الفقهية
ومثلها صحيحة جميل بن دراج « 1 » . ومنها رواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل استيقن بعدما صلَّى الظهر أنه صلى خمساً ؟ قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلةً ولا شيء عليه ) « 2 » ، وهي أما دلالةً فيحتمل فيها التفصيل بين نفس الجلوس عقيب الرابعة فتصح الصلاة وبين عدمه كذلك فلا تصح ، فتعود مضموناً كصحيحة زرارة المتقدمة « 3 » ، ويحتمل أن يراد من الجلوس فيها التشهد وأنه كنَّى به عنه ، ويشهد لهذا الاستعمال بعض الروايات مثل صحيحة سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ) « 4 » ، ومع هذا الاحتمال تعود الرواية مجملة ؛ إذ لا قرينة على إرادة الثاني ، وإن كان المتيقَّن منها الصحَّة في فرض التشهُّد ، ثمَّ إن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن عبد الله بن هلال ؛ فإنه مجهول ، وإن كان من رجال كامل الزيارات ؛ لعدم ثبوت كبرى وثاقة رجال أسانيد الكامل . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل صلى الظهر خمساً ؟ قال : إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة
--> ( 1 ) الوسائل 232 : 8 ب 19 من أبواب الخلل ح 6 . ( 2 ) الوسائل 233 : 8 ب 19 من أبواب الخلل ح 7 . ( 3 ) مع فارقٍ سيأتي الحديث عنه لاحقاً . ( 4 ) الوسائل 402 : 6 ب 7 من أبواب التشهّد ح 3 .